استمر التتار في حرق المكتبة أربعين ليلةً، واستمر هو في تجميع الكتب التي يستطيع اقتناصها على غفلة كل مساء. وبعد الليلة الخامسة عشرة كان قد بدأ يشعر بالتعب فبحث عن دابةٍ ليهرب بها. وجد ضالته في بغلة ضعيفة تُجاور الجثث المُلقاة والرائحة النتنة والدماء الغزيرة، حمل ما استطاعت الدابة حمله وفرَّ ليلًا. لم يكن واثقًا من بلوغه ودابته مصرَ أحياءً