إن مؤلف هذه الرواية، إيفان تورجنيف، من أكبر كتاب روسيا الذين استطاعوا أن يشرحوا للعالم كله، ذلك الطلسم الرهيب، أي روسيا الحديثة، بل هو من وجهة الفن وبراعة التصوير، وريشة الكتاب الرسام، أكبرهم جميعاً، وهو في نثره يتدفق في لغة أنضر من الشعر وأرق، ولطالما تألم في شبابه، من الروح الخيالية التي كانت تتغلب على أدب قومه، فمضى في أسلوب جديد، هو