في الزمن الذي ترصده هذه الحوليات، لم تكن الدولة العثمانية في أفضل حالاتها، لكنها لا تزال قادرة على حشد الحيوش، وفرض أوامرها، أما سكان جبل الدروز؛ فلم تكن صراعاتهم موجّهة ضد الدولة، بل كانت - في غالبيّتها - ضد ملتزمي الضرائب. ومع أن الدروز جميعاً عرب، وأتباع طائفة واحدة، لكنهم وجدوا نسباً بعيداً يفرّقهم، فانقسموا، وتحاربوا، فضعف نفوذهم،